|
فوائد جديدة لفيروس الانفلونزا تخدم الانسان وتسعد حياته |
|
|
|
|
الكاتب/ د . أســامة ألكرم
|
|
04/10/2009 |
|
مؤخراً بدأ العلماء في تطبيع العلاقات بين الانسان والفيروس . فحقق التعاون المشترك بين الانسان والفيروسات نجاحات في مجالات عديدة .اقول هذا نظراً للسمعة السيئة التي تدمر أسم أشهر عائلات الفيروسات العريقة .
رغم ما تسببه الفيروسات من أمراض خطيرة,ابتداءً من الانفلونزا وحتى الايدز,فقد اكتشف علماء الهندسة الوراثية وظيفة مفيدة لها..هي استخدامها كأداة لحمل الجينات السليمة بدلاً من المعطوبة التي تتسبب في ظهور أحد الأمراض الوراثبة التي كنا نقف عاجزين امامها.فالفيروسات لها قدرة علي اختراق نواة أي خلية وعندما تحمل بالجينات المطلوبة فإن الصفة الجيدة تظهر وتختفي الصفة المرضية في الخلية فتشفي . وبعد تكاثر الخلية تتعدد الخلايا السليمة ويشفي الانسان بلا جراحة . حتي فيروس الايدز له منافع ، فقد أجرى العلماء محاولات لاستخدام نسخة معدلة لاتسبب أذى منه في عمليات زرع القلب لمنع رفض الجسم للقلب المزروع . والمعروف ان فيروس الايدز يشل الجهاز المناعي . ولكن في عمليات زراعة الاعضاء يحتاج الاطباء لمنح المريض ادوية مثبطة للمناعة وهي تضعف المريض عامة لكن لو تم حقن الخلايا المطلوبة بهها فقط لن تتأثر الا في حدود العضو المنقول فقط . وقد تأكد العلماء الذين اجروا هذة التجارب انهم احدثوا تغييراً كبيرا ً في هذا الفيروس المعدل مما يجعله عاجزاً عن تفعيل نفسه ليعود فيروساً فعالآً .كما أن فيروس الأنفلونزا ، هو الضيف الثقيل الذي يفرض نفسه على الجميع فهل يمكن أن تحمل هذه الفيروسات معها فوائد للجسم البشري ؟! يبدو هذا السؤال شديد الغرابة .. لكن فريق من الباحثين الألمان يقدمون تفسيرا يزيل الغرابة ، خلاصته أن جهاز المناعة في الجسم يقاوم فيروسات الأنفلونزا بإنتاج العديد من المواد الحيوية مثل ( الأنترفيون ) و ( الأنترلوكين ) التي تنشط الخلايا المقاتلة في المناعة وتشكل قدرا من الحماية ضد أي نشاط سرطاني . يستند هذا الفريق إلى ظواهر تبدو محيرة ، من بينها أن معظم مرضى السرطان تقل إصابتهم بالزكام العادي ، أو المصحوب بارتفاع درجة الحرارة . وفي مجال الهندسة الحيوية أعلن فريق من الباحثين البيولوجيين استخدام فيروسات الانفلونزا بتصنيع اول بطايه كهربائيه بيولوجيه !! البطاريه عباره عن شريحه من الزجاج تحتوي على سلكين الاول و هو الحار " الموجب " و الاخر هو السلك البارد او الارضي " سالب" و يتم طلاء جهتين بفيروس الانفلونزا و من ثم الطلاء باستخدام مواد كيميائيه سائله تعمل على توصيل و نقل و عزم الفيروسات. و هذه الفيروسات لها قدره عجيبه على تخزين الكهرباء و يبلغ طول الشريحه الزجاجيه حوالي اربع انشات و العرض انش و نصف و قادره على توليد ما يقارب 1.5 فولت اي ما يعادل بطاريه دورسل !! الغريب بالامر أنها نجحت بشكل عجيب على توليد الكهرباء مخبريا و جاري طرح المشروع على الشركات الكبرى لتصنيع هذه البطاريه باستخدام نظام تصنيع مشترك بين شركات التكنلوجيا الحيويه و شركات الطاقه الكهربائيه !! بهارات الفيروسات علي اللحوم منذ عشرات السنين كسب الانسان أنواع مختلفة من البكتيريا الصديقة كي تسهم في خدمة صحة الإنسان عند إضافتها الى مشتقات الألبان وغيرها من المنتجات الغذائية، والآن جاء وقت صداقة الفيروسات !ومؤخراً وافقت هيئة الغذاء والدواء الأميركية على إضافة الفيروسات الى اللحوم من أجل حفظها ومنع نمو البكتيريا فيها، ومع حمى البحث العلمي في أفضل وسائل حفظ اللحوم بطريقة طبيعية دون إضافة مواد حافظة صناعية، كان شهر أغسطس ربما «شهر أبحاث حفظ اللحوم». ومع إعلان إدارة الغذاء والدواء الأميركية المتقدم، أعلن الباحثون من تركيا أن إضافة منقوع مطحون السمّاق المعروف الى لحوم الطيور والدواجن يُطيل مدة حفظها لأكثر من سبعة أيام إضافية.و ليس مستبعد أن نجد ربات البيوت يضعن مع البهارات وعاء ممتليء بالفيروسات لإضافته الى اللحم قبل طهيه! وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد سمحت لإحدى الشركات الأميركية في بالتيمور بطرح الفيروسات القاتلة للبكتيريا بالاسواق باعتبارها آمنة ومفيدة. قد أُعدت الفيروسات النافعة بطريقة يُمكن إضافتها الى اللحوم الباردة المدخنة للدجاج واللحوم . والمعلوم أن هناك ستة أنواع من الفيروسات التي تمتلك قدرات طبيعية للقضاء على البكتيريا، ومنها بكتيريا إي كولاي E. coli وسالمونيلاSalmonella وهما من اكثر الانواع اصابة للبشر بالعالم .السؤال الذي يطرح نفسه ماذا لو لعب الاطفال بعلبه الفيروسات ونقلوها من المطبخ الي غرفة المعيشة ؟ هل ستمنح الشركات معها ضمان بعدم تحورها في المستقبل ؟!!
Copyright 2007. All Rights Reserved. |
|
آخر تحديث ( 04/10/2009 )
|